[19/02 07:41PM]
حنين
"حنيــــــــن..."

 

لأنك سر..
عميق..عميق..عميق...
ولأني بعدك..
غريب الطريق...
كلما عانقت..
 رشفة من كؤوس ماضينا..
ثملت بك أكثر...
وتأوهت خيالاتي..
على أنغام البكاء...

 

 (2)

 

ما عدت يا صغيرتي
لترميم الحكاية التي تدمي..
خافقي, وضميري...
إنما دعاني الحنين لك..
لتبددي ظلمة شراييني,
فقد أدركت:
أن موتي الأخير لا يكون..
 إلا على يديك,
وانك بدايتي..
 ومصيري...

 

(3)

 

تسألني روحي:
تراه ما يكون بعد الرماد,
وبعد افتراق المعاني...
أتخبرها..
عن الاشتياق..والاحتراق,
أو عن الكلام الذي بعدها..
 سيعاني...

 

 

 

 (4)

 

ليت كلماتها تترجم..
حنينها الدفين...
أو ترد قلبي عن غييه
في تفسيرها
وتمنحه بعض اليقين...
لكنها..
 تلون الفكرة بريشة مفرداتها
لتزرع في القلب ألف فكرة,
وألف معنى للحقيقة...

 

 (5)

 

صغيرتي..
تجمع براءة الأطفال,
وبأس الكبار في حنينها,
وعيونها...
وترفض الوقوف ما بين وبين...
تتكلم بلغة الرحيل
عن هوانا..
ولا يضيرها بقائي..
بين البين .. والبين...

 

 

(6)

 

تعبت - يا صغيرتي-
 من المشي وحيدا..
على إيقاعات الزمن...
تعبت من العيش واحدا..
قرب حياتي..
لا أنا ادخلها,
ولا هي ترحل مني فأستريح...
وأنت يا وحيدتي
ترقبين بصمت انطفائي...

 

(7)

 

صغيرتي..
لا تثمر شفاهها غير الصمت الطويل...
وكلما تقاربت الخطوة منها..
سقتني يداها كؤوس الرحيل...
لماذا يا صغيرتي
وقد رسمت لقلبي خارطة السقوط في عينيك
ترسمين له اليوم..
                                   خارطة المستحيل؟؟

 

(8)

 

توالت في عمري النساء والحكايا..
وحيث انتهى مشهد الحب الأخير..
رحلن إلى مواقد النسيان...
الاك – صغيرتي -
فأنت باقية
- بقاء العمر في روحي -
بالرغم منك.. ومني
ورغم استحالات اللقاء...

 

(9)

 

تخطفني الرغبة إلى تلك الشفاه..
اقبلها لأعرف.. طعم الحياة...
وأتمنى لو تحملني الغيوم إليها..
فانا لا أتقن فن الصبر...
واشتاق لنور يديها..
حيث يطلع البدر...

 

 (10)

 

أنفقت عمري-يا رفيقتي-
والعمر..
 احتمال فوق احتمال...
احزم أمتعتي,
وأشيائي العتيقة..
لأرحل عني..
فقد ضاق بصمتي السؤال...
ارحل..
وقد أدركتني الحقيقة,
وأدركت أنك لست سري..
وإنما أنت:
ســـــــــــر البـــــــــــــــــقاء...

 

 

 

 

 


روابط تفاعلية بين المدونات

العنوان الإلكتروني - URL للرابط التفاعلي بين المدونات - trackback: http://www.adablogs.com/trackback/47

التعليقات

أرسل تعليقاً
الإسم:


البريد الإلكتروني:


العنوان:


التعليقات:




إحدى خدمات :  مجلة أنهآر الأدبية