المهندس بَندي شَو معروف
يَتَسَلَّلُ لَيْلاً اِلى فِراشِهِ كَيْ يَنامْ
مُتْعَبٌ جِدّاً مِنَ الْحَرثِ
وَ مُنْهَكٌ مِنْ رَعي الْأَغنامْ
وَ الْقَرْيَةُ بَعيدَةٌ وَ هوَ أُمِّيْ
كُلُّ ثَقافَتِهِ ... حَكاويْْ
وَ ما قالَهُ الرّاويْ
في مَعْرَضِ الْكَلامْ
عَنْ سَيْفِ عَنْتَرَةْ
وَ الْمَلِكِ نُعْمانْ
وَ قَوْسٍ وَ سِهامْ
سَيَجِدُ اللّيْلَةَ في فِراشِهِ أُنْثىْ
وَ هوَ كَعادَتِهْ
عَنيفٌ كَما هوَ
يَضْرِبُها وَ يَنامْ
هوَ الرَّجُلُ وَالْبَطَلُ (هُمامْ)
وَ مَرَّ يَوْمٌ وَ مَرَّ عامْ
وَالتَّعَبُ أَرْهَقَ أَنْفاسَهْ
لا بُدَّ أَنْ يَهْجُرَ الْقَريةْ
وَ يَرْميَ فأْسَهْ
وَ يَبْنيَ الأحْلامْ
سَمِعَ في الْمَدينَةِ عَنْ مَمْ وَ زِينْ
وَ فَرْهادَ وَ شِيرينْ
وَالْحُبِّ وَالْهيامْ
كانَتْ لَيْلى تَقِفُ بِالْبابْ
وَ قَليلٌ مِنَ الْجِلْبابْ
تَذّكَّرَ اَنَّهُ رَجُلْ
وَ لَيْلى أُنْثى وَالسَّلامْ
نَزَعَ السِّرْوالْ
وَ لَبِسَ الْبِنطالْ
صَبَغَ شَعْرَهُ بِالزَّيْتِ
وَ دَخَلَ الْحَمّامْ
لَمْ تَعْرِفْ زَوْجَتُهُ (شَمْسةْ) أَنَّهُ
(هُمامْ)
فَأَخَذَتْ تَضْربُهُ في الْحالْ
وَ هوَ يَصيحْ
أَنا هُمامْ ، أَنا هُمامْ
حَسَّ ( هُمام) أَنَّهُ مَهيبْ
وَسيمٌ وَ رَهيبْ
سَتَخِرُّ (لَيلى) ساجِدةً وَ تُجيبْ
وَ أَنَّهُ فَتى الْأَحْلامْ
وَ أَجْمَلُ الْبَشَرِ وَ الْأَنامْ
يا سَلامْ
سَخِرَتْ لَيْلى مِنْ هُمامْ
وَ مِنْ مَجموعَةِ الْمُزَرْكَشاتِ وَ الأَلْوانْ
وَ مِنَ الْحِذاءِ وَ مِنَ الْحِزامْ
وَ (هُمامْ) يَحْسَبُها مُبْتَسِمَةْ
بَلْ مُغْرَمةٌ بِهِ وَ هائِمةْ
اِقْتَرَبَ مِنْها هُمامْ
وَ أَلْقى السَّلامْ
وَ ذَهَبَ وَ عادْ
وَ كَرَّرَ السَّلامْ
فَهِمَتْ لَيْلى أَنَّهُ جادْ
وَالْجَوابْ ؟؟؟؟
تَرَكَتْهُ وَ سَدََّتِ الْبابْ
لَيْلى فَتاةُ أَحْلامِ الْمَدينةْ
لَيْلى قَويَّةٌ وَ رَزانْ
وَ هذا الْعاشِقُ الْوَلْهانْ
عَرِفَ الآنْ
أَنَّ الطَّريقَ مُقْفَلْ
وَ أّنَّهُ مُغَفَّلْ
عادَ أَدْراجَهُ
وَانْتَهى
مسكينٌ أَنْتَ يا هُمامْ