|
حين أرقش شهادتي حيال أصداف الشاعرة فاطمة بوهراكة , لن أبارح تناولها من رؤية نقدية الحياد بغية استحقاق التثمين , بل تثمين الاستحقاق , بخاصة وأن أريحية الشاعرة تتكئ على التمركز حول الذات المكلومة , والمتوثبة أخرى و بلغة استشرافية , تتلفظ اختزال المعنى مبحرة في عوالم تتونم بين الرمز والفكرة , ماانفك ديدن اللغة الشعر هو تقرير الإنفعال لا تقرير الوقائع . من تمت جاء ° اغتراب الأقاحي ° عشقا حقيقيا لرغبة اللغة التواقة إلى مافوق مبدأ اللذة النصية ما جعلها فصوص الديوان تتمايل على أثباج الإنزياح المثمر لتيار متدفق من الدوال المتناسلة من دوال أخرى وفق لعبة التواصل والتواشج , وهو إسرار على توفير تربة مناسبة لنضارة زهر الأقاحي , ونمو شتائلها وفق استحضار المغيب أثناء فعل القراءة . علاوة على أن فلذات هذا السفر الشعري يشي بتوجه الشاعرة المنفلت من الإجماع والمجمع عليه لإخضاع الشعر لسلطة التبع والإتباع فهو تاب ينهد إلي إعلان صرخةخارج الوادي لإتباث الكينونة وتمييزها عن التجارب السابقة المستهلكة . فبوهراكة على رغم حركيتها الجمعوية استطاعت أن تفلت شعرها من ربقة المؤسسة إلى إنشاء خصوصية الذات ., وشعرنة بواطنها دونما إرضاء أية سلطة فاتنة أو ناعمة . وأستميح عشاق اغتراب الأقاحي في بسط تقريض سابق لما آخدتني اللحظة إلى عمق الذكريات الثرية المبصمة بروح التواشج والمودة حين كنا والشاعرة نجلس الساعات الطوال نهدهد قصائدنا على ترانيم موسيقاها , فنتطارح الرأي ونتبادل الرؤيا مع ثلة من شعراء وشاعرات محترف الشعر المعاصر بظهر المهراز , حيث كان للشاعرة آراء حصيفة تثير فينا حمى التقدير والإعجاب فضلا عن دماثة أخلاقها , ولازمة ابتسامتها وحلو معشرها , وعدم رغبتها في التمظهر والظهور . لكن شطء موهبتها فتق اغتراب أقاح أثار من نسيماته قوافي أبت إلا أن تنشء ألحان العقيقة الثانية للديوان إشادة للإبداع والمبدعة :
ضــــــوع الأقـــــاحي خليلـــي إن عجنــا معـــاهدها قــفــا فبــــوهراكة من أجلها حبــت نفنفـــا يزهـــر أقاحيها التقــــاريظ زغــردت بمحفل التكـــريم لكـل مـا يشنــفــــا فمن خلقك الميمون أشـــرق شعركن كأن حجاب الشــعرعنـك تكشفــــــا فإن باكـــــر الأوتــار شعــر للحــنـه فشعرك أوتار به اللحن قد اعتفـــى فمن زهرة الأقاحي صغــت رقانقــا لجيــد المعاني عقـــــد نظم مفــوفـا على فنن الأشعار زغــــردت بلـــبــلا فهذبت أذواق البلابــل مـــن صفـــــا وأمهرت من وشـي البيـــان قصائـــد فأزرــبت سحبــانا وفـقــت مطرفـــا وعتقت من صــهباء لــــفظ مــــــدامة بها ماء شعـــر بامـتـــــزاج تصدفـــا وتوائمـــت للأشعـــار طبــعا وصنـعة إذا أزفــن الغيــر الـــقوافـي تكلفــا ومبتذل من رمـــز شــــعــر لفظتـــــه وكشفت رمزا بالــذواقة - أو كفــــى بإزمـــــــيل تشكـــيل نــحت حليـــها وإزميل حسـن كــــان أيضا مزخــرفا أتتــــك مــهــــــاة كالـــعروس خريدة يغازلــها خـــــــدر الحيـــاء تعــفــفـا فــمدحك خـــال بوجنـــــتها ســـــنى وشكركن في جيدها العقد مـــــنصفا وذكـــرك كحــل حعــــج الهدب زينــة وتقريظكــن مــهر يـــتلـــد مطــــرفــا فعــذرا إذا ماكـــف الشـعر فـــــــاءه فلـــو صغت ديوانــا لمــدحك ما كفـى
الشاعر الدكتور أنـــس أمين كلميم باب الصحراء المغربية
|