أستأذنُ الحزنَ والألامَ والضجرِ وأنثرُ الشعَر عطراً في رُبى سطري |
ناقوسُ عشقٍ يدقُّ بأضلعي ولهاً ويُعيدُ ذكرى شروقِ الحبَّ في صدري |
سحابةُُ قد مضتْ والحزنُ يتبعُها سحابةُُ قد أتتْ بالفرحِ كالمطرِ |
هيَ الليالي تغلبُني وأغلبُها حتى أقتسمنا سهام الغُلبي والنصرِ |
يا روعةُ العشقِ ماضاعت أمانينا ولا تلاشى رجائي في رؤى فجري |
ماذقتُ في الحبَّ مُرَّاً كالفراقِ ولا ذاقَ الفراقُ أمَرَّ عليهِ من صبري |
فكْم من ليالٍ طوال بتٌّ أسهرها مثل الذي يتحرَّى ليلةً القدرِ |
كم من خطابٍ بدمعي كنتُ أكتبهُ قد جفَّ دمعي وما مليتي من هجري |
كم من حروفٍ وآهاتٍ أُرددُها قد ضاقَ منها فؤادي واحترق صدري |
هل تذكرين ليالَ الوصل ياأملي وكلمةً منكِ أن لا بُعد في العُسْرِ |
قد كانَ وعداً تلاشى حين عاندنا قهرُ الزمانِ فخُنتي كيَ تعتذري |
واللهِ لولا وفاءٌ فيكِ أحسبهُ يُبقِ عليكِ لما عانيتُ من أمري |
لاكن طبع النساءِ لمنْ بهنَّ بُلي أنْ لاَيفِينَ في عُسْرٍ كان أو يُسْرِ |
ياروعةً في بحارِ العشقِ أنْشُدُهَا طال الحنينُ وأتعَبَ زورقي السفرِ |
دُليني للحُلْمِ في نومي إذا غفلتْ مني جفوني وإلاَّ أكثري سهري |
عظيمُ حُبُّ في الوجدانِ يدفعني لأحاربَ الناسَ والأيامَ فأقتصري |
مادُمْتِ هدفي لاشيءٌ يثبطني ماعشتُ حَّياً وإن قدْمتُّ لي عذري |
أسألكِ كيفَ تسللتي لأعماقي وبلغتي قلبي الذي كانَ كالحجرِ |
علمتهِ الحبَّ حتى صار متقداً بلهيبِ نار الجوى أوكادَ ينفطرِ |
حسبي رؤاكِ يجدو في الهوى أملي حسبي حنينٌ بقلبي منكِ يَْسْتَعِرِ |
لايعرفُ الشوقَ إلا من يُكابدَهُ والشوقُ كالنارِ لاتُبْقِ ولا تَذَرِ |
يافتنةُ القلبِ هل أمستْ ليالينا أطلالُ حبٍْ غدتْ عَبر المُعتَبَرِ |
لوتعلمين عذابي ماسُعدتِ بهِ من ذا بقتْلِ المحبّ العفّ يفتخرِ |
ماأنتِ منْ كاعبٍ جاءت تواصلني تهفو ألي يُسابق خطوُها العِطْرِ |
ريانةُ العودِ بارزةٌ مفاتِنُها مربوعةُ القدَّ يُخجلٌ ضوؤها البدرِ |
الوردُ في خدها والجمرُ مبسمُها والفجرُ في ضِحكِها والليلُ في الشَّعْرِ |
ثقيلةُ الصدرِ والأردافِ يفصلُها بالعدلِ خصرٌ بلا كثرٍ ولاقَتَرِ |
مغرورةٌ مامَشَين الغيدَ مشيتها تمشي الهوينا كمن قدهّا بها خَدَرِ |
ما أن رأتني أتتني كطائرٍ فزعٍ أو مِثل شيءٍ تدحرج فوق منحدرِ |
وخاطبتني بصوتٍ كُلَّهُ ولعٌ يُدمي القلوبَ ويُبكي الناي والوَتَرِ |
قالت : هُلِكْتُ فداكَ الروح ياشغفي رفقاً بقلبً عليكَ اليومً يعتصرِ |
تُحِبُني ..؟ ليتَ شعري كيف أسعفُها والقلبُ في حب غيرها باتَ منفطِرِ |
تَرَكْتُها حَيرَى للحزنِ ينْهَشُهَا والشوقُ يُحْرِقُها والقلبُ مُنْكَسِرِ |
واللهِ لو أنَّ أمْرَ الحبَّ أملكهُ لجعلتُ قلبي لمنْ تهواهُ مُحتَكَرِ |
لاكنهُ الحبَّ قدرٌ قد بُلينا بهِ واللهُ بشَّرَ أهلَ الصبرِ بالأجرِ |
ياقاتلي في الهوى إن كُنْتَ تسمعُني ها قدْ بلغك الذي ترجوهُ من خبري |
ماقدْ رأيتُ صديقاً خانَ صاحبهُ والناسُ لاتنتزع شيئاً من الصدرِ |
طبعي الوفاء وذنبي أن خُلقْتُ بهِ وعليه أحيا إلى أن ينقضي عمري |
أيُسألُ الطفلُ عن ثديٍ يلوذُ بهِ هيا أسأليني لماذا أنتِ في شعري |
رفقاً بقلبي إن الشوق أنهكني والبعد أتعبني والعُمْرُ في خَطَرِ |