|
رئيسة جمعية دارة الشعر المغربي وعضوة اتحاد كتاب الإنترنت العرب وحركة شعراء العالم بشيلي بدولة أمريكا اللاتينية. الشاعرة فاطمة بوهراكة، صاحبة فكرة أكبر مشروع أدبي ضخم وذلك بطباعة موسوعة عربية للشعراء والشاعرات تضم أكثر من ألفي قصيدة ما بين الفصيح والنبطي. في هذا الحديث الخاص والحصري لصفحة (تضاريس) : ـ في البداية ما أهداف الموسوعة.؟ الموسوعة الكبرى للشعراء العرب سوف تجمع المشرق العربي بغربه (فصيح وشعبي) معاً، وكأننا معشر الشعراء نريد أن نقول للعالم دعونا نتحد شعراً. كما أنها ستكون مرجعاً لكل الأكاديميين والباحثين والمهتمين. ـ ألا تظنين أنه قد يستاء الفصحويون من ضمهم للشعبيين.؟ الشاعر هو هو سواءً كتب الفصيح أم الشعبي، الأهم هو أن يجيد ذلك ويحسن استعماله. كما أننا ومن خلال الفريق المتكامل للسادة الشعراء والإعلاميين المشاركين في لجان التنسيق ببلدانهم نطمح إلى تحطيم الرقم القياسي في كل الانطولوجيا السابقة «علم جمع البيانات الخاصة بمجموعة لها نفس الاهتمام» والتي كانت ضيقة ومحلية لا تتعدى حدود البلد الواحد. ـ هل هذه الانطولوجيا خاصة بالمغرب.؟ أعتقد أنها ليست خاصة بالمغرب، فقد يتشارك فيها مع عدة دول عربية وهذا ما أخبرني به بعض الزملاء من الشعراء العرب، لتأتي هذه الموسوعة من أجل إزالة المحسوبية والزبونية وتعتمد كلياً على الشعر والشاعر. ـ منذ متى تبلورت لديك الفكرة.؟ عاشت معي فكرة “الموسوعة الكبرى للشعراء العرب” لمدة ثلاث سنوات، وكنت سوف أقترحها على الجمعية السابقة التي كنت كاتبة عامة بها، إلا أن تأكدي بأنها لن تجد الدعم الكافي وأقصد هنا الدعم المعنوي من قبل تلك الجمعية جعلني احتفظ بها لنفسي. ـ ومتى ظهرت الفكرة مرة أخرى.؟ ظهرت إلى الوجود مباشرة بعد ترؤسي لجمعية دارة الشعر المغربي لتكون أول مشروع شعري عربي أطلقه باسم هذه الجمعية. ـ كم مدة استقبال المشاركات.؟ حددنا ستة أشهر كمده زمنية لتحقيق هذا المشروع. على أن يتم إرفاق (سيرة أدبية وقصيدتان “شعر عمودي أو تفعيلة أو قصيدة نثر أو شعر شعبي” بالإضافة إلى صورة شخصية). إلى العنوان التالي : (دارة الشعر المغربي ـ فاطمة بوهراكة ـ 31 زنقة 4 جنان بنكيران ـ سيدي بوجيدة ـ فاس30000 ـ المملكة المغربية) أو على البريد الإلكتروني: ( bouhraka_2004@hotmail.com( ـ هل الوقت كاف لإنجاز هذه الموسوعة.؟ هذه الموسوعة تعمل بفريق عمل مكون من حوالى ثلاثين شاعراً وإعلامياً عربيا ولو حسبناها بشكل زمني فسنجد أنها ستستغرق منا إجمالاً خمس عشرة سنة من البحث الجماعي فكل منسق سيشتغل ستة أشهر على هذه الموسوعة بحول الله. ـ هناك العديد من الإصدارات المحلية شعراً.؟ لا أنكر أن هناك العديد من الإصدارات التي أرشفت للشاعر المحلي، حتى أننا بالمغرب نشهد كل شهر ولادة كتاب يختص بهذا الأمر. ـ ألا تفي هذه الكتب بالغرض.؟ لا أعتقد ذلك، لأني لاحظت أنها لا تعنى بالشاعر المحايد الذي لا حول ولا قوة له إلا الشعر. ـ ماذا تقصدين “لا تعني بالشاعر المحايد”.؟ أي أنها تعنى فقط بأصحاب السيادة ممن يشتغلون في مناصب عليا أو لديهم قوة إعلامية أو اقتصادية بينما يهمش الشاعر البسيط. ولا يحقق له التاريخ إبداعاته. وبطبيعة الحال لا أعمم الكلام على الكل، فهناك شخصيات بارزة على الصعيد الاجتماعي وتعتبر من خيرة الأقلام الإبداعية. ـ هل تؤيدين فكرة نشرها إلكترونياً.؟ شخصياً لا أمانع من انتشار الشعر وغير الشعر عبر شبكة الإنترنت وأعرف جيداً قيمته في حياتنا المعاصرة، لكن في نفس الوقت لا أحد منا ينكر أن للكتاب المطبوع نكهته الخاصة وجاذبيته الكبرى. ـ هذا يعني أن الموسوعة مطبوعة.؟ إن فكرة طباعة الموسوعة بدلاً من جعلها عبر النت، كان سببها هو إيماننا بأن الكتاب كان ولا زال الأنيس الأفضل للقارئ. ـ ماذا عن الداعمين والرعاة لهذا المنجز.؟ بخصوص الممولين هناك عدة اقتراحات من قبل بعض المؤسسات خاصة من المغرب والسعودية والكويت، لكني شخصيا لا أفكر في الوقت الراهن بهذه النقطة، فكل همي هو إنجاح الموسوعة كمادة قابلة للنشر أولاً، بعدها يمكن التوصل لاتفاق مع من يقدر قيمتها ويعمل على نشرها بالشكل الذي تستحقه في كل البلدان العربية حتى يسهل للجميع الحصول عليها. ـ كيف ترين العمل على مشروع كهذا.؟ أشعر أنه أصبح أهم شيء في حياتي فهناك عمل رهيب مرمي على عاتقي في الفترة الحالية من نشر الخبر عربياً والتنسيق بالإضافة إلى الرد على مشاركات الإخوة الشعراء المشاركين في الموسوعة، لدرجة أنني أصبحت مهملة لأهم الأمور الحياتية ولا أبرح جهاز الحاسوب. ـ وكيف وجدتِ الإقبال من الشعراء.؟ ما أثلج صدري هو تزايد عدد المشاركات بشكل يومي والإقبال الجميل الذي وجدته من أشهر الشعراء العرب الذين لا يفوتني أن أشكرهم على تواضعهم وإرسالهم لمشاركاتهم بأنفسهم بشكل عادي بعيداً عن أية نرجسية أو عقدة الشهرة. ـ وماذا عن الأصداء التي وصلتك.؟ لا يمكنني التوصل لشيء حالياً، غير أن هذا العمل ضخم جداً ويحتاج لجهاز وزاري أو شركات كبرى لإنجاحه فهو إضافة نوعية وكمية لكل ما سبقه من بعض المحاولات الخجولة خاصة وأن الموسوعة تضم الشعر الفصيح إلى جانب الشعبي إشارة منها إلى التوحد والتكتل وعدم التنقيص من شاعر على حساب آخر. ولكني شخصيا متفائلة بهذا كثيراً وبإذن الله سيلاقي استحساناً بعد الانتهاء. ـ ما نسبة توقعاتك بنجاح هذا المشروع.؟ قد جـنّـدنا أنفسنا للتعامل بشكل مكثف وعلى جميع الأصعدة, منها فكرة المنسقين ومراسلة وزارات الثقافة العربية والجمعيات التي تهتم بالشعر والإعلانات عن الموسوعة في النت والصحف الورقية وكذلك المراسلات اليومية, كل هذه الطرق وغيرها تساعد على إيجاد مناخ سليم وجيد لإنجاح الموسوعة بحول الله. ـ هل هناك مشاريع أخرى تنوي القيام بها.؟ اليوم جاء موعد تحقيق فكرة هادفة من خلال الموسوعة وفي انتظار المزيد من الأفكار الفعالة والايجابية التي ستخدم الشعر والشاعر العربي بصفة عامة والمغربي بصفة خاصة.
|